إسماعيل بن القاسم القالي
34
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
يحطمها وينفضها فتسمع لعظامها صوتا . والأسد القضقاض : الحطّام ، قال رؤبة : [ الرجز ] كم جاوزت من حيّة نضناض * وأسد في غيله قضقاض ليث على أقرانه ربّاض * يلقى ذراعي كلكل عرباض والعرباض : الثّقيل العظيم . ودسر : دفع ، ومنه قول ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في العنبر : إنما هو شيء دسره البحر ، أي : لا زكاة فيه . [ 49 ] [ سلوة المحبوب ، والعلاج بالهجر ، وعلم التجارب ] : قال : وقرأنا على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه قول الشاعر : [ الطويل ] فأصبحت من سلمى كذى الداء لم يجد * طبيبا يداوي ما به فتطبّبا فلمّا اشتفى ممّا به علّ طبّه * على نفسه من طول ما كان جرّبا يقول : لمّا لم يجد إليها سبيلا داوى نفسه بالهجران ، فلما رأى ذلك قد نفعه علّ الهجران ؛ أي : فعله ثانية . [ 50 ] [ تعدد الزوجات ، وما يقال للأولى ] : وحدثنا الأخفش ، قال : أنبأني أبو الفيّاض بن أبي شراعة ، عن أبي شراعة قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن بشير البصري ، قال : علق أبي جارية لبعض الهاشميين فبعثت إليه أمّى تعاتبه ، فكتب إليها : [ البسيط ] لا تتبعن لوعة إثري ولا هلعا * ولا تقاسنّ بعدى الهمّ والجزعا بل ائتسي تجدي إن ائتسيت أسى * بمثل ما قد فجعت اليوم قد فجعا ما تصنعين بعين عنك طامحة * إلى سواك وقلب عنك قد نزعا قلت قد كنت في ودّ وتكرمة * فقد صدقت ولكن ذاك قد منعا وأيّ شيء من الدّنيا سمعت به * إلّا إذا صار في غاياته انقطعا لم تبق عينا حسين عند لحظهما * لغيرها في فؤادي بعدها طمعا ومن يطيق مذكّ « 1 » عند صبوته * ومن يقوم لمستور إذا خلعا * * * [ 51 ] وأنشدنا الأخفش ، قال : قرأت على أبي العباس الأحول الأعرابيّ : [ الطويل ] أيا منشر الموتى أقدني من الّتي * بها نهلت نفسي سقاما وعلّت لقد بخلت حتّى لو انّي سألتها * قذى العين من ضاحي التّراب لضنّت فما أمّ بوّ هالك بتنوفة « 2 » * إذا ذكرته آخر اللّيل حنّت
--> ( 1 ) ذكى : أسن وكبر . ط ( 2 ) التنوفة : هي الأرض الواسعة القاحلة . ط